(قصة قصيرة للأطفال لغرس طرق معرفة الله في نفوسهم والرد على شبهات المشككين)
قال تعالى:
﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾
— سورة البقرة، الآية ١١٧
“مَن حرّك الوردة؟”🌹
في يومٍ من الأيام، كانت هناك طفلة صغيرة اسمها فاطمة، تعيش في قرية جميلة مليئة بالأشجار والزهور. وكانت فاطمة تحب أن تسأل كثيرًا، وتفكر في كل شيء حولها.
في صباحٍ مشمس، خرجت فاطمة إلى الحديقة، فرأت وردةً حمراء تتمايل في الهواء.
نظرت إليها بتعجب وقالت:
*“من الذي حرّك الوردة؟ هل تحركت من نفسها؟”*
اقترب منها جدها الحكيم، ووضع يده على كتفها وقال بلطف:
“يا فاطمة، هل رأيتِ شيئًا يتحرك من دون أن يحرّكه شيء آخر؟”
فكرت فاطمة قليلًا ثم قالت:
“لا… دائمًا هناك شيء يُحرّك الأشياء. الهواء يُحرّك الوردة، وأنا أُحرّك الكرة…”
ضحك الجد وقال:
“أحسنتِ يا بنيّتي! هذا ما نسمّيه قانون السبب والنتيجة. لا شيء يتحرك أو يتغير من نفسه، بل لا بد أن يكون هناك سبب يحركه. العلماء يسمّون هذا: لكل شيء سبب.”
سكتت فاطمة لحظة، ثم سألت:
“طيب يا جدي، ومن الذي سبّب كل شيء؟ من الذي جعل العالم كله يبدأ ويتغيّر؟”
هزّ الجد رأسه مبتسمًا وقال:
“هذا هو السؤال الأهم. إذا كان كل شيء في هذا العالم يحتاج إلى من يبدأه أو يحرّكه، فلا بد أن يكون هناك سبب أوّل، لا يتغيّر، ولا يحتاج إلى من يسبّبه. هو الذي خلق كل شيء، وهو الذي قال للكون: كن، فكان.”
قالت فاطمة بدهشة:
“إذن… هذا هو الله؟”
أجابها الجد وهو ينظر إلى السماء:
“نعم يا فاطمة. الله هو خالق السماوات والأرض، وهو الذي لا يشبهه شيء، ولا يحتاج إلى أحد، وكل شيء يحتاج إليه. وهو وحده الذي لا يتغير، لأنه كامل لا نقص فيه، وهو الذي بدأ كل شيء.”
🕯️إنباء
