رسالة الشيخ محمد الأمين الهادي الشنقيطي إلى شعب البحرين: الصبر طريق الفرج في أوقات الشدة

البحرين – رسالة إيمانية في زمن الشدائد

باسمه سبحانه

﴿لَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾
(آل عمران: 139)

رسالة فضيلة الشيخ محمد الأمين الهادي الشنقيطي حفظه الله تعالى وأيده في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد

يا أهل البحرين، يا شعب الصبر والثبات…

إن ما تمرّون به اليوم من شدائد هو جزء من سنن الله في عباده، يبتليهم ليُمحّص إيمانهم، ويرفع درجاتهم، ويهيّئ لهم فرجًا أعظم مما يتوقعون.

يقول الله تعالى:

﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا • إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾

وما كرر اليسر مرتين إلا ليطمئن قلوب المؤمنين أن الفرج أقرب مما يظنون.

ويقول سبحانه:

﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾

فالصبر باب البشرى، وما بعد الصبر إلا النصر.

وقال النبي ﷺ:

«واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا».

هذه ليست كلمات مواساة فقط، بل قوانين ربانية ثابتة، تجري في حياة الأمم كما جرت في حياة الأنبياء والصحابة من قبل.

تأملوا في يوم الأحزاب، حين بلغت القلوب الحناجر واشتد البلاء، فصبر الصحابة وثبتوا، فجاء نصر الله من فوق سبع سماوات،

﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾.

وانظروا إلى ابتلاء بلال وخباب وعمار وغيرهم، صبروا في أشد الظروف، فكانت لهم العزة بعد الاستضعاف.

وفي الهجرة، حين أحاط المشركون بالغار، قال ﷺ لأبي بكر:

﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾.

فجاء الفرج في اللحظة التي ظن الناس أن لا مفر.

هكذا هي سنّة الله:

الابتلاء… ثم الصبر… ثم يأتي الفرج.

يا شعب البحرين:

إن ثباتكم وصبركم اليوم هو طريق عزّتكم غدًا، وما هذه المحنة إلا مرحلة، وما بعدها بإذن الله إلا انفراج ورحمة وحكمة يدبّرها الله لكم.

اثبتوا… واصبروا… وأبشروا،
فإن الفرج قريب، ووعد الله حق،

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾.

-انتهى-

نسأل الله تعالى أن يحفظ مشايخنا جميعًا، وأن يجزيهم خير الجزاء على وقوفهم مع الناس بكلماتهم الطيبة، ودعائهم الصادق، ونصحهم المبارك.

إنباء

للانضمام إلى المجموعة:
https://is.gd/JeQDTn

أو إلى القناة:
https://is.gd/fKd2l4

التعليقات معطلة.